كتب مال الله يوسف مال الله
يتحدث العالم عبر وسائله المختلفة عن حقوق الإنسان ! ولا ندري ما المقصود بهذا الإنسان وما حقوقه؟ والعالم لا شك لديه أكثر من مكيال لهذا الإنسان وهذه الحقوق !
رأينا بالأمس، كيف استغل العالم كاميراته الضوئية وميكروفوناته الصوتية وكل وسائله الحديثة لمتابعة الأحداث من جمهورية إيران الإسلامية، واستغلال أحداث الشوارع بعد الانتخابات الإيرانية الأخيرة، وكيف استغل الإعلام فتاة إيرانية سقطت
- هذى الفتاه التى <<< حزن عليها اوباما المخادع وتحذيررر مقطع مخيف جدا - حذف من اليوتوب وهو هنا للمشاهده
وهذى لفتاه اخره : تحيي نجاتي بالسقاط !! غصب تصير حاكم خخخخخخخخخخخ

بطريقة لا يعلمها أحد، وكيف حدثت ومن المسؤول عن قتلها ؟ بيد أن الإعلام الغربي وتابعه « قفة » الإعلام العربي، استغلا هذه الحادثة بطريقة غير أخلاقية وغير واقعية، وإنما لمآرب في نفس أعداء إيران وأجندة خاصة بهم لمواجهة أحداث إيران الأخيرة والترويج لها ضد نظام الحكم في إيران
وأنا هنا لا أبرر لتلك الأحداث. فالظلم ظلم، والجريمة جريمة أينما وقعت، والحق يجب أن يأخذ مجراه ، ان لم يكن في هذه الحياة، فإننا نعتقد في يوم يسمى يوم الجزاء.. الطريف في الموضوع ان الصحف نشرت ان الرئيس الأميركي أوباما أصيب بالصدمة وتأثر جداً لأحداث إيران وما حصل للمعارضة الإيرانية في الشوارع ، مع انه في الأيام نفسها كانت إيران تحتفل بالذكرى الأليمة لإسقاط المقاتلات الأميركية طائرة مدنية إيرانية، وذهب ضحيتها أكثر من 250 إنساناً بين رجل وامرأة وطفل، فلم نسمع أنيناً للرئيس أوباما ولا صوتاً يستنكر هذا الحادث!
وثانياً، في الأيام نفسها، كان المسلمون يعيشون مأساة أخرى، بقتل المسلمين في الصين، ولم نسمع أنيناً للرئيس الأميركي ولا غيره من الزعماء الغربيين وغيرهم. وقبل أسبوع من هذا التاريخ ، وبالأمس ثالثاً، قتل أكثر من مائة وخمسين إنساناً في شوارع كوناكري عاصمة غينيا الافريقية، ولم نسمع أنيناً أو صوتاً معارضاً من قبل الإعلام الغربي وتابعه « قفة » الإعلام العربي، الذي يتصيد أخطاء دول ويترك آخرين وفقاً لأجندة سياسية خاصة. في شوارع كوناكري الغينية قتل هذا العدد من المعارضة وجرح أكثر من 1500 شخص آخرين، كما نشرت أنباء عن وقوع جرائم حرب وقتل واغتصاب في الحدائق العامة في كوناكري ولم نسمع أنيناً للرئيس الأميركي أوباما ولا لآخرين! ماذا حدث؟ هل الإنسان الافريقي يختلف عن الإنسان الأوروبي، وهل ما حدث في إيران جريمة، وما حدث في غينيا مجرد ألعاب شعبية؟

لا شك في ان الموقف من أحداث الدول يجب أن يلاقي الاهتمام نفسه من الإعلام الغربي وتابعه قفة ( الإعلام العربي ) !
اننا نعيش في زمن أغبر وزمن الانفلات الإعلامي وتوظيف ذلك وفق الأهواء والأجندة الغربية. وإلا بم يفسر الإعلاميون ذلك الاهتمام بقضية ندا أغا الإيرانية، وأهملوا المئات من الغينيين في كوناكري اخيراً، لماذا، مع ان الحق والعدالة يقتضيان الاهتمام بالإنسان كل إنسان، أينما كان وفي أي زمان ؟ أليس كذلك أم ان إعلام العرب الموظف سياسياً هو مجرد تابع للإعلام الغربي الذي لا يعيش في أكثر حالاته الإخلاص، ولا يعرف الحق ولا الحقيقة إلا ما يخدم مصالحه. بيد أن العتب على الإعلامي العربي. وكما قلت لا أدافع عن أي أحد أو أي نظام، ولكن أدعو إلى الإنصاف وللحق ولعدم توظيف جراحات الإنسان للمصالح الشخصية
وأكثر من ذلك، ومنذ أكثر من 60 عاماً والشعب الفلسطيني يعيش في حال يرثى لها، وما يجرى في غزة الآن والقدس الشريف وغيرهما من الأراضي الفلسطينية المحتلة، الإعلام الغربي وتابعه قفة الإعلام العربي يعيشان صمت القبور، وما جرى قبل مدة في لبنان وغزة الصامدة والصابرة والمحاصرة من قبل قوات الاحتلال، وبعض الدول العربية، ولم يتحرك الإعلام الغربي ولا تابعه قفة الإعلام العربي . ولم نسمع ان الرئيس أوباما شعر بصدمة كبيرة، كما شعر بهذه الصدمة لأحداث إيران الأخيرة!
* * *
• آخر همسة : أعتقد ان الإعلام الغربي وتابعه قفة الإعلام العربي والفضائيات والإذاعات والصحف العربية والعالمية، تنتظر أي حدث في إيران حتى تقوم « فرقة اللطم الدولية » للتحدث عن حقوق الإنسان. هزُلت والله
المصدر ومصدر اخر به ردود طيبهـ
القسم : أخبار - أخبار - الزيارات : [212] - التاريخ : 17/10/2009 - الكاتب : قلم الحق يناقش